مفاوضات للتوصل إلى اتفاقية لتيسير الاستثمار

توقعت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويالا، نمو تجارة السلع بنسبة 1% خلال العام 2023، مقابل تراجعه 3.5% في 2022.

“يقابل هذا التراجع الكبير كما وصفته نجوزي، في مقابلة مع “العربية”، بعض المؤشرات الطفيفة على التحسن مثل انفتاح الصين، وتجاوز المرحلة الصعبة من الجائحة، وتحسن سلاسل الإمداد، ومراجعة صندوق النقد الدولي لتقديراته للنمو العالمي من 2.3 إلى 2.7%، وفقاً للمديرة العامة لمنظمة التجارة.

وتابعت: “بالنظر إلى تقديراتنا في أبريل يبدو أنه من الجائز أن تكون الأوضاع أفضل”.

وعن التبعات الاقتصادية للزلزال في تركيا، قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن الزلزال سينعكس على النمو في تركيا وتجارتها هذا العام، معربة عن حزنها لكل من يعاني تبعات الزلزال.

وأضافت أن إعادة إعمار المناطق المنكوبة في تركيا بسرعة ستؤدي إلى تدفق السلع لدفع عجلة الاستيراد والتصدير، وسيكون لها أثر طيب على الاقتصاد مع دخول تلك السلع الضرورية من أجل إعادة الإعمار.

“تعهد الرئيس أردوغان بالعمل السريع لإعادة بلاده واقتصادها إلى وضعهما” تشير مديرة منظمة التجارة العالمية، مضيفة أنه “في نهاية الأمر ومع كل هذه التحركات، فإن الاقتصاد التركي لن يتأثر بالسوء الذي نعتقده”.

وعن تأثير الحرب في أوكرانيا، قالت نجوزي إيويالا، إنها أدت إلى ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة لأن منطقة البحر الأسود هي منطقة مهمة عالميا بالنسبة للصادرات الغذائية.

“ولذلك قامت منظمة التجارة العالمية ومن خلال اتفاق الأعضاء وبسبب ارتفاع أسعار العطاءات فيجب ألا يكون هناك أي قيود على الصادرات إطلاقا ولا تعقيدات على شراء الغذاء، وبالتالي ترفع كل الدول قيودها وهذا سيكون مفيد جدا في استمرار توفير الغذاء”، وفقاً لمديرة المنظمة.

وأشارت إلى اتفاق أعضاء منظمة التجارة العالمية على تقليل القيود المفروضة على صادرات الغذاء إلى الحد الأدنى ما من شأنه المحافظة على استقرار أسعار الغذاء نسبيا، بعد ارتفاعها بشدة وحدوث تذبذب بها، وهو ما سيساعد في خفض أسعار الغذاء، كون أن مسألة الغذاء والأمن الغذائي قضية بالغة الأهمية.

وبشأن إصلاح منظمة التجارة العالمية، أكدت نجوزي إيويالا، على حاجة المنظمة إلى الإصلاحات وتطوير قوانينها وفقاً لمعايير القرن الواحد والعشرين وهو ما بدأ بالفعل.

وأضافت أنه من الأخبار السارة اتفاق الأعضاء في المنظمة خلال يونيو الماضي على عدد من القضايا الحساسة للعالم بأكمله وأحداها موضوع التطعيمات، وتم الاتفاق على التنازل عن احتكار براءة اختراع التطعيمات لفترة خمس سنوات لتتمكن الدول النامية من تصنيعها بمفردها، نظراً لأنه خلال الجائحة كانت الدول النامية في نهاية طابور انتظار التطعيمات ولم تستطيع الحصول عليها، لأن مصنعيها في بضعة دول فقط، و80% منها تستورد من عشرة دول.

وتابعت: “بهذا الاتفاق ستتمكن الدول النامية من تصنيع المطاعيم لفترة من الوقت”.

وقالت نجوزي، إنه يجب مواصلة الإصلاح ومنها إصلاح آلية فض النزاعات وعندما يأتي الأعضاء بنزاعات يجب أن نكون جاهزين لها، وأيضاً هناك حاجة إلى اتفاقية زراعية كذلك.

وأكدت أن منظمة التجارة العالمية تؤمن بأهمية خفض تكاليف التجارة ولهذا عملت في 2013 على التفاوض لتحسين إجراءات تيسير التجارة وخرجت تلك الاتفاقية لحيز التنفيذ في 2017 وطالبت بإزالة الكثير من العقبات البيروقراطية في الجمارك وهو ما يساعد في تسريع حركة السلع.

وأوضحت أن تلك الاتفاقية تنفذ بنسبة تصل إلى 57%، ويأمل تنفيذ الأعضاء لها بنسبة 100% ما سيجعل التبادل التجاري أسهل.

وكشفت عن التفاوض للتوصل إلى اتفاقية لتيسير الاستثمار، تسهم في إزالة العقبات وبالتالي تزداد الاستثمارات والإنتاج ومن ثم يزداد التبادل التجاري.

وذكرت نجوزي، أن التحدي يكمن في الدول الأعضاء الأقل نموا والأشد فقرا، لأن لديهم مشكلات وقيود في القدرة على التنفيذ، ونسبة التزامهم 40% فقط، “ونعلم أين تكمن المشكلات وبالتالي يجب مساعدة تلك الدول لتحسين قدراتهم وتسريع الالتزام بإجراءات تيسير التبادل التجاري المتفق عليها.

شاهد أيضاً