مع تفشي شلل الأطفال.. ندوة حوثية تهاجم اللقاحات وتقول إنها لقتل البشر

هاجمت قيادات حوثية اللقاحات الطبية وزعمت وجود مخاطر صحية لها وبأنها مؤامرة عالمية تستهدف البشرية، في الوقت الذي تشير فيها التقارير والبيانات إلى انتشار ملحوظ للأمراض والأوبئة في مناطق سيطرتها جراء محاربتها لحملات التطعيم.

ونظمت ميليشيا الحوثي في صنعاء، ندوة بعنوان “خطورة اللقاحات على البشرية”، حضرتها قيادات الميليشيا على رأسهم رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، عبدالعزيز بن حبتور، ووزير الصحة طه المتوكل، وسفر الصوفي مدير مكتب زعيم الميليشيا.

وركزت كلمة القيادي الحوثي المدعو سليم السياني عضو ما يسمى هيئة مكافحة الفساد الحوثية في الندوة على أن الطب الحديث واللقاحات عبارة عن مؤامرة عدوانية.

وقال السياني الذي قدمته ميليشيا الحوثي على أنه باحث صحي إن “اللقاحات وجرع التحصين هي عبارة عن وسخ وسموم”، مضيفا أنه لا يوجد أي لقاح آمن.. متحدثاً عن وجود “مؤامرة عالمية ومشروع إنقاص البشرية فيما يعرف بمشروع المليار الذهبي”.

ما طرحه السياني عززه عبدالعزيز الديلمي المعين من قبل ميليشيا الحوثي أُستاذاً مساعدا بكلية الطب جامعة صنعاء، الذي يزعم بأن “الواقع أثبت أن اللقاحات ليست إلَّا شماعة ليست لها صحة أَو أَسَاس علمي”، ويرى البديل في الاستماع إلى ما يطرحه زعيم جماعة الحوثي بخطاباته بكونه أحد “أعلام الهدى”، حد زعمه.. مشيراً إلى محاضرة ألقاها زعيم الجماعة في رمضان الماضي أثناء انتشار وباء كورونا وقال بأنه “ذكر فيها كُـلّ ما يكفي لنعتني بأنفسنا ومعالجتها بشكل عميق وصحيح”.

بدوره، ذكر وزير الصحة في حكومة الحوثيين طه المتوكل، أن وزارته تعتبر “اللقاح ليس إلزامياً بالمطلق”، وأن “من يصر عليه ويطالب به يتم منحه اللقاح على أن يتحمل المسؤولية”، في اعتراف ضمني على أن محاربة اللقاحات بات عملاً رسمياً لأعلى هيئة صحة يُنتظر منها أن تواجه من يدعو لذلك بدلاً من أن تتحول إلى عدو للقاحات.

سياسية العداء الحوثي تجاه اللقاحات يفسر الانتشار الواسع للأمراض والأوبئة في مناطق سيطرة الحوثي وباعتراف وزارة الصحة التي يديرها المتوكل، والتي نشرت أواخر العام الماضي إحصائيات مفزعة تتحدث عن تسجيل المرافق الصحية في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة لـ4.5 ملايين حالة إصابة بعدد من الأوبئة الخطيرة التي عاودت الانتشار، بينها 686 حالة وفاة.

وفي تعليقها على هذه الندوة، دانت وزارة الصحة في الحكومة اليمنية “التصرف الطائش لميليشيا الحوثي الإرهابية والمتمثل برعايتها الرسمية لندوة ضد اللقاحات”.

وأعتبرت في بيان لها، الخميس، أن رعاية مثل هذه الخرافات هو مغامرة بمستقبل اطفال اليمن في مناطق سيطرة الميليشيا وترك مصيرهم تحت رحمة خرافات المشعوذين والدجالين المدعين للطب.

وأكدت، أنه بفضل اللقاحات تم القضاء على كثير من الأمراض مثل الجدري وأعلنت اليمن خالية من شلل الاطفال عام ٢٠٠٩ حتى عاد عام ٢٠١٩ في محافظة صعده نتيجة لسلوك الميليشيات المانع والمهمش للقاحات.

وعبرت وزارة الصحة اليمنية، عن إستنكارها لهذا السلوك الصادم المنافي للعقل والعلم والمنطق، و جددت مطالبتها للمجتمع الإقليمي والدولي التحرك من أجل منع هذه الثقافة السلبية والمناقضة للعلم والصحة والحقيقة على حد سواء، وإدانة ما يحدث، والقيام بواجبها عبر خطوات تضمن عدم انتشار هذه السلوك الكارثي.

وكانت وزارة الصحة في الحكومة اليمنية قد حملت ميليشيا الحوثي في أكتوبر الماضي، مسؤولية عودة ظهور وباء شلل الأطفال والحصبة في عدة محافظات تسيطر عليها الميليشيا الحوثية بعد قرار منع حملات التحصين واللقاحات.

شاهد أيضاً