افتتاحيات صحف الإمارات

افتتاحيات-صحف-الإمارات

أبوظبي في 15 ديسمبر / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة اليوم بإعلان برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن اختيار برامج إعادة تأهيل النظم البيئية الساحلية والبحرية في أبوظبي ضمن قائمة أفضل 10 مبادرات عالمية في هذا المجال.

كما سلطت الضوء على إطلاق دبي المحكمة الأولى من نوعها عالمياً للشركات والمؤسسات العالمية العاملة في مجالات الاقتصاد الرقمي في خطوة تؤكد على الدور المحوري الذي تقود دبي من خلاله توجهات اقتصاد المستقبل.

وأبرزت الصحف في افتتاحياتها أيضا القمة الأمريكية – الإفريقية التي تعقد في واشنطن بمشاركة حوالى خمسين زعيماً ومسؤولاً إفريقياً، في محاولة متجددة لاستعادة موقع الولايات المتحدة بالقارة.

فمن جانبها وتحت عنوان “اعتراف أممي بريادة أبوظبي البيئية” كتبت صحيفة “الوطن” في افتتاحيتها “ في الوقت الذي يؤكد فيه العالم تقديره لقوة البرامج الملهمة للعاصمة الإماراتية أبوظبي ومشاريعها على مختلف المستويات وفي كافة القطاعات، فإننا نعيش الفخر والثقة التامة بقدرة مسيرتنا الشاملة على مواصلة تعزيز النجاحات من خلال نهج فريد يواكب تطلعات القيادة الرشيدة في أن تكون الإنجازات على قدر الطموحات الوطنية في الريادة والتأسيس للمستقبل المشرق”.

وأضافت الصحيفة “ تؤكد أبوظبي في مناسبة متجددة تقدمها العالمي عبر تصنيف برامج هيئة البيئة بأبوظبي للحفاظ على النظم البيئية الساحلية والبحرية في الإمارة ضمن قائمة برنامج الأمم المتحدة للبيئة لأفضل 10 مبادرات عالمية لما تمثله من نموذج واعد ومبشر بالمزيد من النقلات وما حققته في جهود إعادة تأهيل موائل التنوع البيولوجي وحماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض”.

ولفتت إلى أن هذا الإنجاز يضاف إلى الكثير من العمل المتميز والنتائج المحققة ونتاج تخطيط ودراسات وقوانين ووعي مجتمعي لتحقيق الأفضل دائماً وفق رؤية القيادة الرشيدة والتي يعكس أهميتها الإنجاز المشرف كما أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، مبيناً أنه يعكس “ريادة “الهيئة” في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري منطلقة من الأهداف الاستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي والتي استلهمتها من مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” ومن التوجيهات الرشيدة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “رحمه الله”، والنهج الذي رسمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”.

وأشارت إلى أن الاستثمار في البيئة والحفاظ على مواردها واستدامتها ينعكس بشكل مباشر على حياة الإنسان، إذ أن مواكبة الاحتياجات البيئية أولوية في الإمارات عبر خطط واستراتيجيات ومشاريع وجهود أثبتت أنها أقوى من كافة التحديات وعبر اعتماد أسس علمية وخطط وبرامج تعمل لاستدامة البيئة الطبيعية وقادرة على ضمان التوازن بين التنمية بمشاريعها العملاقة والبيئة والحفاظ عليها وضمان سلامتها وحمايتها.

واختتمت “ الوطن ” افتتاحيتها بالقول “ إن تصنيف الأمم المتحدة يمثل اعترافاً مستحقاً بريادة البرامج الوطنية على المستوى الدولي، حيث أن الاهتمام بالبيئة لم يعد من الخيارات التي يمكن تأجيلها في جميع الدول وإنما استحقاق يجب عدم التأخر في التعامل معه بتوجهات عصرية بناءة ومن هنا تكمن أهمية التجارب والنجاحات العالمية التي يتم العمل على تعميمها ومنها مسيرة أبوظبي الواعدة بنتائجها المشجعة وبما تحققه من نجاحات تواكب التطلعات العالمية لضمان حماية البيئة والتي تشكل دعماً كبيراً وملهماً للمساعي الأممية الهادفة إلى الحد من التداعيات الناجمة عن اختلال التوازن البيئي وما يسببه من نتائج سلبية تنعكس على المجتمعات واحتياجاتها”.

من جهتها وتحت عنوان “ دبي سباقة في اقتصادات المستقبل ” كتبت صحيفة “ البيان ” في افتتاحيتها “ باستراتيجية ناجحة، وإنجازات سباقة ومتواصلة، باتت دبي اليوم مركزاً عالمياً مهماً لقطاعات الاقتصاد الجديد، ومرجعاً دولياً لقواعده وأدواته ومنظوماته، فإطلاق دبي المحكمة الأولى من نوعها عالمياً للشركات والمؤسسات العالمية العاملة في مجالات الاقتصاد الرقمي، والتي أعلنت عنها أمس، محاكم مركز دبي المالي العالمي، يأتي تأكيداً على هذا الدور المحوري، الذي تقود دبي من خلاله توجهات اقتصاد المستقبل”.

وأضافت الصحيفة “ إطلاق هذه المحكمة النوعية السباقة، يسير معه بالتوازي تشكيل فريق عمل عالمي من المحامين وخبراء الصناعة، لإعداد قواعد المحكمة التخصصية الجديدة، وذلك ضمن مجموعة جديدة من القواعد التخصصية الأولى من نوعها عالمياً على مستوى قطاع المحاكم، والخاصة بدائرة محكمة الاقتصاد الرقمي، وهو ما تسد دبي من خلاله حاجة ملحة عالمياً، لمثل هذا النوع من المحاكم والقواعد، خصوصاً مع تنامي الاقتصاد الرقمي، الذي يعد أحد أسرع القطاعات نمواً، وتوفر قدرة للشركات على التكيف مع المتطلبات المتغيرة والمستقبلية لهذا القطاع الواعد ” .

وأشارت إلى أن هذا السبق يؤكد أن دبي، برؤية قيادتها الاستثنائية والاستشرافية، أصبحت رائدة التفكير والعمل خارج الإطار التقليدي، لتقدم كل يوم نقلات نوعية في تبني أدوات ومبادرات ومشاريع وخدمات، تتخطى تلك المتعارف عليها، وهو ما يعزز الثقة الراسخة برؤيتها وبيئة الأعمال فيها بين جميع الأوساط العالمية، ويعزز مكانتها الوجهة الأمثل للاستثمارات والشركات الناشئة والكبرى، وكل الطامحين إلى ريادة هذه المجالات الجديدة.

واختتمت “ البيان ” افتتاحيتها بالقول ” النمو المتسارع لدور الاقتصاد الرقمي كمحرك رئيس للأعمال التجارية عالمياً، ومواكبة دبي السريعة أيضاً لهذا الدور، تشير إلى أن دبي ماضية بخطى ثابتة، وباستراتيجيات واضحة، وإنجاز مضاعف، لتكون المركز الاقتصادي الأكثر تأثيراً في توجهات المستقبل، وبناء الاقتصاد الأقوى والأكثر استدامة.

أما صحيفة الخليج فكتبت تحت عنوان “ الصراع على إفريقيا ” تحاول الولايات المتحدة استدراك غيابها عن إفريقيا واللحاق بالصين التي تثبت وجودها في القارة في إطار الصراع المحتدم بينهما على النفوذ والقيادة”.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها “ إن القمة الأمريكية – الإفريقية التي تعقد في واشنطن بمشاركة حوالى خمسين زعيماً ومسؤولاً إفريقياً، وهي القمة الثانية التي تعقد منذ عام 2014، هي محاولة متجددة لاستعادة موقع الولايات المتحدة بالقارة في مواجهة الصعود الصيني الذي يعتمد على مفهومي «القوة الناعمة» وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية متنوعة، على عكس النهج الأمريكي الذي يعتمد على شروط سياسية وأمنية ” .

وأضافت “ لذا، فإن القادة الأفارقة مطالبون بألا تقتصر مشاركتهم على الحضور، بل عليهم تحديد احتياجاتهم الاقتصادية والتنموية، وطرحها بشفافية والاستفادة من الدعم الأمريكي، كما الدعم الصيني، ولكن وفق شروط اقتصادية وتجارية عادلة، ومن دون تدخل في الشؤون الداخلية للقارة، لا أن تكون المشاركة في القمة بهدف التسول، إنما من منطلق تحقيق مصلحة الدول الإفريقية في المقام الأول ومن دون إذلال ” .

ولفتت إلى أن الصين تتربع على عرش التجارة مع إفريقيا، إذ بلغ حجم الاستثمار الصيني المباشر في القارة ضعف المعدل الأمريكي، كما أن الصين باتت أكبر مقرض للدول الإفريقية، كما أقدمت بكين خلال السنوات القليلة الماضية على تخفيض ديونها أو إلغائها للتخفيف من أزماتها الاقتصادية.

وأشارت إلى أن بيانات خدمة أبحاث الكونغرس كشفت عن أن الصين أبرمت في عام 2020 وحده اتفاقيات بقيمة 745 مليار دولار مع 623 شركة، فيما بلغت قيمة 800 صفقة تجارية واستثمارية مع 45 دولة إفريقية أكثر من 50 مليار دولار العام الماضي، في حين أن الولايات المتحدة استثمرت 22 مليار دولار في 80 شركة إفريقية فقط خلال الفترة نفسها، وهذا يظهر الفرق الشاسع بين حجم الإستثمارات الصينية والأمريكية.

وقالت إن الولايات المتحدة تدرك أنها تخوض سباقاً غير متكافئ مع الصين في القارة الإفريقية، لذلك فإن نائبة مساعد وزير الدفاع للشؤون الإفريقية شيدي لايدن دعت خلال الأسبوع الماضي بلادها إلى إجراء مراجعة لمواقفها وشراكاتها مع بلدان القارة الإفريقية، وقالت «لقد أخبرنا الشركاء الأفارقة أنه لا يجب أن يفرض عليهم الاختيار بين العمل مع الولايات المتحدة أو شركاء دوليين آخرين مثل الصين».

وتساءلت الصحيفة ” هل هناك صحوة أمريكية متأخرة للتعامل العادل مع القارة الإفريقية على أساس تبادل المصالح المشتركة، وسد الفجوة مع الصين والعودة إلى القارة السمراء بفهم جديد، ومن دون إملاءات وضغوط؟ .

وأكدت أن إفريقيا تحتاج فعلاً للكثير من الاهتمام والدعم الدوليين، لكن من دون محاولات للاستقطاب السياسي، أو فرض شروط عليها، فهي في مواجهة تحديات كثيرة وصعبة لمواجهة الإرهاب والتطرف، والفقر والجوع والتغير المناخي، وتعزيز التعافي من وباء كورونا وتعزيز الأمن الغذائي وتشجيع الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والصحة والطاقة المتجددة.

واختتمت “ الخليج ” افتتاحيتها بالقول “ إذا كانت الولايات المتحدة صادقة مع القارة الإفريقية فليكن التنافس الإيجابي مع الصين هو عنوان قمة واشنطن ” .

– خلا –

شاهد أيضاً