وكالة أنباء الإمارات – خلال “منتدى الطاقة العالمي”.. سلطان الجابر : قطاع النفط والغاز له دور محوري في إيجاد حلول عملية للحد من تداعيات تغير المناخ

– الإمارات تتطلع للعمل مع الولايات المتحدة لتوحيد الجهود العالمية
للتصدي لتداعيات تغير المناخ وتسريع التعافي الاقتصادي في مرحلة مابعد
كوفيد-19.

– فرص لتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة في مجالات مرتبطة بقطاع
الطاقة مثل استكشاف النفط والغاز والموارد غير التقليدية، وتقنيات
التقاط الكربون، والهيدروجين.

أبوظبي في 20 يناير / وام / أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر
وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبو
ظبي الوطنية ” أدنوك ” ومجموعة شركاتها، على قوة العلاقات الثنائية
الاستراتيجية التي تربط بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية،
وذلك خلال الدورة الخامسة من “منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي”
الذي انعقد افتراضياً في العاصمة أبوظبي ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي
للاستدامة.

 وأشار معاليه خلال جلسة تفاعلية مع آموس هوشتاين، المبعوث الأمريكي
الخاص والمنسق السابق لشؤون الطاقة الدولية في الولايات المتحدة
الأمريكية، أن دولة الإمارات والولايات المتحدة تربطهما علاقات متينة
تقوم على المبادئ والقيم المشتركة والمصالح الاستراتيجية، معرباً عن
تفاؤله بشأن تعزيز العلاقات التجارية في مختلف القطاعات. كما أشار إلى
تطلع دولة الإمارات للعمل عن قرب مع الولايات المتحدة الأمريكية بهدف
توحيد الجهود العالمية للتصدي لتداعيات تغير المناخ وتسريع التعافي
الاقتصادي في مرحلة ما بعد كوفيد.

 وقال معاليه: تمتلك دولة الإمارات والولايات المتحدة علاقات ثنائية
وثيقة ومتعددة الجوانب تشمل الشؤون الدبلوماسية والأمن والطاقة والتجارة
والثقافة ، ويمتلك البلدان نظرة متماثلة حول أهمية تحقيق السلم وتوفير
الفرص وتمكين النمو والازدهار ، ويعد توقيع معاهدة السلام الإبراهيمية
مثالاً على ذلك، حيث تم بدعم من الدبلوماسية الأمريكية، ولأول مرة، مد
جسور التواصل والتعاون بين إسرائيل ودول الخليج ، ولاشك بأن هذه
الاتفاقية تسهم في إتاحة فرص النمو الاقتصادي للمنطقة بأسرها.

 وأضاف معاليه: كذلك تمتلك دولة الإمارات علاقات استراتيجية قوية مع
الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وفيما يستعد كل من البلدين الصديقين
لمرحلة ما بعد كوفيد، أعتقد أن هنالك فرصاً عديدة لتعزيز التعاون
والشراكة في مختلف مجالات وجوانب قطاع النفط والغاز والعديد من القطاعات
الأخرى. ولدينا حالياً اتفاقيات امتياز وشراكات استراتيجية في مجال
الاستكشاف مع عدد من الشركات الأمريكية من بينها “إكسون” و”أوكسي”
و”بيكر هيوز. وهناك أيضاً فرص لتعزيز التعاون في مجال إنتاج النفط
والغاز من الموارد غير التقليدية التي نعمل على استكشاف المزيد منها في
أبوظبي.

 وتابع ان هناك المزيد من الفرص للاستفادة من التعاون الثنائي في مجال
تقنيات تعزيز استخلاص النفط، ومصادر الطاقة الجديدة مثل الهيدروجين
وتقنيات التقاط الكربون، وكذلك في مجال الطاقة النظيفة والتي يمكن أن
تقدم حلولاً عملية لتحديات ظاهرة التغير المناخي.. وإلى جانب التعاون في
قطاع الطاقة، وفي ضوء تركيز دولة الإمارات على تنويع اقتصادها، هناك
المزيد من فرص الاستثمارات المحتملة في قطاع الصناعات الحديثة في دولة
الإمارات مثل التكنولوجيا الحيوية، وقطاعات الصحة والتكنولوجيا
الزراعية، خاصةً وأن العديد من الشركات الاستثمارية وصناديق الاستثمارات
الخاصة تنظر إلى دولة الإمارات باعتبارها وجهة أعمال آمنة وموثوقة
ومثالية للمستثمرين ورواد الأعمال. ونتطلع أيضاً إلى تعزيز التعاون في
مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة وتوسعة نطاق الشراكة في
هذا المجال من خلال “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي” ومراكز
البحوث الأخرى في الدولة.

 ودعا معاليه إلى الاستثمار الذكي في مصادر الطاقة الجديدة لخلق مزيج
متنوع من مصادر الطاقة، موضحاً نهج دولة الإمارات في هذا المجال ضمن
جهودها لتحقيق التنمية المستدامة والتصدي لتداعيات تغير المناخ.

 وقال معاليه: قدمت دولة الإمارات مساهمات إيجابية عديدة في إيجاد حلول
للعديد من التحديات العالمية، بما فيها تداعيات تغير المناخ. وقامت
قيادتنا الرشيدة بإطلاق “مصدر” قبل 15 عاماً لتصبح اليوم مركزاً مهماً
للتكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة في دولة الإمارات والعالم ومقراً
للوكالة الدولية للطاقة المتجددة آيرينا.

 وأضاف ان “مصدر” تمتلك اليوم استثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة في
30 دولة حول العالم، بما فيها دولة الإمارات، فنحن نؤمن بالأفعال،
ورأينا على مدى السنوات الماضية كيف يمكن للاستثمار الذكي في تنويع مزيج
الطاقة أن يؤتي ثماره.

 وأشار معاليه أنه عند تأسيس “مصدر” في عام 2006 كان يُنظر إلى طاقة
الشمس والرياح على أنها ذات إمكانات محدودة وباهظة التكلفة، وبالمقارنة،
استطاعت دولة الإمارات مؤخراً تحقيق رقم قياسي جديد للطاقة الشمسية
منخفضة التكلفة بتعرفة قدرها 1.35 سنت لكل كيلوواط ساعة، وذلك في أكبر
مجمع للطاقة الشمسية في العالم والذي تم إطلاقه في منطقة الظفرة في
أبوظبي.

 وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر التزام دولة الإمارات بالحد من
تداعيات تغير المناخ، مشيراً إلى أن الإمارات كانت أول دولة في المنطقة
توقع على اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، والأولى التي تلتزم بخفض
الانبعاثات على مستوى جميع القطاعات وذلك في أعقاب تسليمها ثاني
مساهماتها المحددة وطنياً بشأن تغير المناخ إلى الأمم المتحدة.

 وشدد معاليه على أن التعاون والشراكة بين الدول وبين القطاعات
الاقتصادية، بما في ذلك قطاع النفط والغاز، تمثل عاملاً مهماً لتحقيق
أهداف اتفاقية باريس.

 وأوضح معاليه أنه يجب أن يكون قطاع النفط والغاز في صلب الحوار حول
تغير المناخ، وأن القطاع يلعب دوراً مهماً في الانتقال إلى مستقبل منخفض
الكربون، لافتاً إلى أن العالم سيبقى بحاجة إلى النفط والغاز لعقود
عديدة قادمة، كما أشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تستثمر في خفض
انبعاثات الكربون في عملياتها في قطاع النفط.

 وقال معاليه: تمتلك دولة الإمارات ميزة مزدوجة في هذا المجال فقد أرست
قيادتنا الرشيدة مبادئ الريادة البيئية كجزء أساسي من اقتصادنا. ولدينا
أيضاً ميزة طبيعية جعلت موارد النفط والغاز لدينا من الأقل عالمياً
بالنسبة للانبعاثات الكربونية. ونحن نعمل على تعزيز هذه المكانة من خلال
خفض كثافة مستويات انبعاثات الكربون بنسبة 25% إضافية على مدى السنوات
العشر المقبلة من خلال تعزيز الكفاءات وتوسيع المنشأة التي أقمناها
لالتقاط واستخدام وتخزين ثاني أكسيد الكربون، والتي تعد الأولى والأكبر
في المنطقة.

 وأوضح معاليه أن دولة الإمارات تستكشف آفاق الوقود المستقبلي، مثل
الهيدروجين، الذي يمكن أن يحدث تحولاً في قطاع الطاقة. وقال معاليه أن
أدنوك تنتج حالياً نحو 300 ألف طن من الهيدروجين سنوياً كجزء من
عملياتها الصناعية، وهي تستكشف الفرص التجارية في هذا المجال في أسواق
آسيا وأوروبا، وذلك لوضع دراسة جدوى تمكنها من أن تصبح مورداً رئيسياً
للهيدروجين الأزرق.

 وفي ختام حديثه، تبادل معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر الآراء ووجهات
النظر حول كيفية تحقيق التوازن بين ضرورة تحقيق التنمية الاقتصادية في
الاقتصادات الناشئة، والحاجة لاتخاذ إجراء عالمي إزاء تغير المناخ.

 وقال معاليه: باعتقادي أنه يمكننا تسريع وتيرة التقدم بشأن أهداف تغير
المناخ وضمان تحقيقها إذا تجنبنا تصميم سياسات موحّدة تتبع نفس النهج،
حيث ينبغي أن تأخذ الجهود العالمية للحد من تغير المناخ في الاعتبار
تفاوت معدلات التنمية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

 وأضاف: نحن متفقون على أن الحد من انبعاثات الكربون يعد هدفاً مشتركاً،
ولكن لا ينبغي أن يقوض هذا الهدف قدرة الاقتصادات الناشئة على النمو
ومنح شعوبها مستقبلا ًأفضل، موضحاً أن العالم بحاجة إلى إنشاء الآليات
الصحيحة من حيث التمويل ومزيج الطاقة والتنمية الاقتصادية الشاملة التي
تحقق التوازن الضروري بين التنمية الاقتصادية والحد من تداعيات تغير
المناخ.

 وأكد معاليه أنه وتماشياً مع التزام دولة الإمارات بدورها ومسؤولياتها
في المجتمع الدولي، فإنها ستستمر في حشد الجهود الدولية وتوحيدها ودفعها
لتحقيق التقدم العالمي.  يذكر أن “منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي”
ينعقد هذا العام افتراضياً في الفترة من 19-22 يناير الجاري بالتعاون مع
وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات. ويجمع المنتدى عدداً من
القادة والخبراء في مجالات السياسة والصناعة والطاقة والفكر على
المستويين الدولي والإقليمي لمناقشة الآثار الجيوسياسية والجيواقتصادية
بعيدة المدى لمتغيرات منظومة الطاقة.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى