ندوة السنة الدولية للإضاءة ” حداثة الضوء والإبهار المسرحي “

“الثقافة ” تقدم منح للشباب للتخصص في الإضاءة بوظائف مضمونه

طالب الصوري : التحدي الأكبر في نقل المشاهد من الحالة الطبيعية الى ” الفنتازيا “

صالح كرامة : المسرح أسير النور المصطنع طالما ظل في العلبة  

 

ENN – احتفاءً بالسنة الدولية للضوء والتكنولوجيا  2015 احتفى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بمقره بمعسكر ال نهيان بمدينة ابوظبي بعقد ندوة ” حداثة الضوء والإبهار المسرحي والسينمائي ” استضاف خلالها خبير الإضاءة الإماراتي الفنان طالب راشد الصوري مدير مسرح شاطيء الراحة عضو لجنة المهرجانات بأبوظبي والمخرج المسرحي صالح كرامة .

وتحدث في بداية الندوة الاعلامي عبدالرحمن نقي عضو مجلس ادارة جمعية الصحفيين مشيرا الى احتفاء الامارات بهذه السنة من خلال المزيد من الفعاليات والعروض والمسابقات  التي ادخلت الضوء عنصرا رئيسا فيها ومشيرا الى جهود الامارات في الاستفادة من ضوء الشمس في توليد الطاقة الكهربائية وفي حرص العمارة الاماراتية التقليدية والحديثة في استخدامات الضوء والوصول اليه في هندستها وعمرانها .

واضاف نقي : إن السنة الدولية للضوء والتكنولوجيات القائمة على الضوء 2015 تتمثل في مبادرة عالمية ترمي إلى إبراز الدور الرئيسي للضوء والتكنولوجيات البصرية في حياتنا اليومية وإلى تبيين أهمية هذه العوامل في ما يتعلق بمستقبلنا وبالتنمية المستدامة للمجتمعات التي نعيش في كنفها ، ولقد أيّد المجلس التنفيذي لليونسكو إطلاق السنة الدولية للضوء في عام 2012، وذلك قبل أن تعلن الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه السنة في كانون الأول/ ديسمبر 2013.

وجدير بالذكر أن تكنولوجيات علم الضوء قد أحدثت ثورة في شتى المجتمعات من خلال تطبيقاتها في مجالات الطب والاتصالات والترفيه والثقافة. كما أن الصناعات القائمة على الضوء تُعتبر بمثابة محركات اقتصادية رئيسية. ففي غياب التكنولوجيات القائمة على الضوء لن يكون هناك ألواح شمسية ولا إضاءة من خلال الصمام الثنائي الباعث للضوء (LED)، ولا أجهزة حاسوبية أو شاشات الهواتف، ولا كاميرات أو آلات العرض، ولا تصوير بالرنين المغناطيسي، ولا آلات للأشعة السينية.

وفضلاً عن ذلك، فإن هناك منتجات وعمليات جديدة تتوافر في الأسواق في كل وقت، مما يتيح لنا الحصول بشكل أفضل على المعلومات وعلى مزيد من الرعاية الصحية الموثوق بها، إضافة إلى سبل أفضل لتوفير الطاقة وإتاحة أشكال جديدة في مجال الترفيه.

كما أن السنة الدولية للضوء والتكنولوجيات القائمة على الضوء سيكون من شأنها إتاحة فرصة هائلة لزيادة الوعي على الصعيد العالمي في ما يتعلق بالسبل التي يمكن من خلالها للتكنولوجيات القائمة على الضوء أن تعزز التنمية المستدامة وتوفر الحلول للتحديات العالمية في مجالات الطاقة والتعليم والزراعة والصحة. أما في ما يتعلق باليونسكو وشركائها فإن هذه السنة الدولية ستكون مناسبة لتعزيز مجالي التعليم والتدريب في جميع أركان العالم، مع التركيز على أفريقيا، وذلك لضمان زيادة تعميم الانتفاع بهذه التكنولوجيات.

وتجدر الإشارة إلى أن السنة الدولية للضوء ستصادف مناسبات ذكرى سلسلة من المعالم المهمة في تاريخ علم الضوء التي يعود تاريخها إلى 1000 و200 و150 و100 و50 سنة مضت. ومن هذه المعالم: مصادفة عام 2015 ذكرى مرور 1000 سنة على نشر الأعمال العظيمة لابن الهيثم بشأن البصريات خلال فترة من الإبداع والابتكار رفيعة المستوى اشتهرت بكونها العصر الذهبي للإسلام. وفي 1815، قدّم أوغسطين ـ جان فرينيل نظريته التي تحدد الضوء باعتباره موجة؛ وفي 1865، ظهرت نظرية جيمس كليرك ماكسويل الخاصة بالموجات الكهرومغناطيسية للضوء؛ وفي 1916، اشتهر ألبرت أينشتاين بفضل النظرية النسبية العامة التي وضعها لتأكيد الأهمية المركزية للضوء على صعيدي المكان والزمان؛ وتشترك ” يونسكو” مع جمعيات فيزيائية أفريقية وأوروبية وأمريكية في تنظيم السنة الدولية للضوء، وذلك بدعم من اتحاد واسع النطاق.

تقنيات ومشاهد

وتحدث خبير الإضاءة الفنان طالب راشد الصوري عن استخدامات الضوء في الاعمال والعروض  الفنية بصورة عامة ودور تقنيات الاضاءة الحديثة في تجسيد المشاهد الفنية الخاصة بالأعمال المسرحية او الموسيقية او الدرامية  ويقوم مصمم الاضاءة بوضع الخطط واحالات النفسية المتعلقة بالمشاهد والتي اختلفت اليوم عليها الوان المشاهد كما اسهمت بالتقنيات الحديثة في تطوير وابهار المشاهد بالعروض لما يتم به تفسير المشاهد الدرامية والموسيقية .

واوضح ان التحدي الاكبر لمصمم الاضاءة هي في نقل المشاهد من الحالة الطبيعية الى ” الفنتازيا ” وكشف الصوري عن اسهام تقنيات الاضاءة الحديثة الايدي لايت ” في توفير الطاقة واعطاء الجو المسرحي ابهار ضوئي اجمل.

وعن العلاقة بين المخرج المسرحي ومصمم الاضاءة ومصمم الديكور اشار الى انها علاقة وطيدة تفسر مايريدوه المخرج والكاتب من حلات نفسية واعطاء الديكور جمالية من خلال اسقطا الضوء عليه .

والمحافظة على حركة الممثل بان يكون واضحا للجمهور في تعابيره الوجه وعموم الجسد .

وعن العلاقة بين الصوت والضوء اشار الخبير الصوري الى انه يمكن استخدام الضوء خارج حيز العلبة الايطالية علبة المسرح باستخدام الضوء على اماكن اثرية تعكس على سبيل المثال تاريخ البلد وتطورها لجذب السياح اليها كما هو في مصر ” الصوت والضوء بالاهرامات ” .

وعن اسهامات العمران الاماراتي في تقديم لوحات اضاءة جمالية رائعة اشار الى اسهام مهرجان الشارقة للإضاءة واضاءات مسجد الشيخ زايد بابوظبي المميزة في ذلك.

عمود المسرح

فيما تحدث المؤلف والمخرج المسرحي صالح كرامة عن الضوء والمسرح قائلا : الاضاءة شيء أخاذ لا يمكن نسيانه في المسرح ، عمود فقري تتحرك على سطحه الأشياء الملساء كحركة الموجودات في مكانها ان هي استطاعت الحركة ، استطيع ان اجازف من الان أنه في كل الحالات ان اضيء ما حولي من الاشياء ان انا كنت في المسرح  ، لذلك تصبح الإضاءة عنصرا فعلا في ايضاح ما حولها ، اذا هي التي تحدد مكانها من الثبات او العدم ان كانت هي ، و ان اقضي جل وقتي في ترتيب الموجودات على الخشبة كنوع حي ، فهي تعيد ما افكر به على انه عنصر اخاذ وفاتن ، اذا لماذا تتحول هذه الاشعاعات المتلاصقة إلى شيء فاتن ؟ !…لماذا يعود هذا الذي رسمناه على انه بقعة مجسمة على الخشبة على انه هو كل شيء ! .. ، انا لا يمكنني الجزم بان السحر يكمن في أضوية الأشياء ، لهذا لن اضيع الوقت في ان النور المتجه نحو الاشياء الجامدة هو انعكاس لسكونها ، بل هو قادما نحوها ليفرج عن ما فيها من ثبات  ، ولهذا كان الضوء جزء من ايضاح ما يكنه الجسم عند حركته وسكونه على انه في المقام الاول مسلطا عليه كإحساس بجوده .

ودعا كرامة للاتفاق  جميعا على  ان المسرح اسير النور المصطنع طالما ظل في العلبة  ، اي انه يأتي إليه بطريقة ميكانيكية لم يأتيه بطريقة تلقائية كزيارة نور الشمس والقمر له والبرق والعواصف  بل تم استحداث ما يرتب الغير له من سرعة في اختراقه والعتمة المصاحبة ، هذه الماهية الصقت به دوما كنوع من برمجة يومه ورسالته المؤكدة له ان يسردها بحيث يتم ازكاء نوع من البرمجة المكانية عليه اذا اهو اسير نوعية المكان لا محالة  ، فالمسرح تكمن قدرة الاشياء لديه في المكان المغلق المتدلية فوانيسه ، الاضاءة الميكانيكية ليس بإضاءة الفضاء ، لهذا عليه ان يظل محصورا بقدرة صانعيه ، وبأسر ممثليه على ان يهندسوا حركتهم على ما تمليه عليه اضاءة الفضاء المسموح بالحركة ، هي اذا سطوة المكان الثابت ، اذا على ممثليه بالذهاب نحو وهج الاضاءة يستدلون عليها اينما كانت ولهذا يوضع الممثل امام اضاءته كنوع من الوضوح على انها مخصصة له ، انا الا اجد غضاضة على ان النور جزء من مستوى الرؤية ، فهو جزء من قدرة الوله الملاصق للممثل وما يمليه علي النص ، فهي جزء من ما يكنه العنصر المسرحي في تحريكه  ، ولهذا علينا ان تضع ما يحتويه اللون على انه قدرة ما قادمة مصنعة على ان تحتويه الخشبة ، اذا ليس هناك ما يمنع من قدرة الوقت نفسه على ان المسرح مسموح لغيره ان يتحرك الممثل من بعيد ويأتي إلى حيث النور الذي يحدد ملامحه ، منه ان يظل حبيسا لقانون الإضاءة ولاَ كيف نحتم على ممثلين ان يذهبوا نحو اضاءتهم ونقول لهم هذه اضاءتكم اذهب أليها كالفراشة  ، اذا نتفق ان النور يقود من يبحث عنه ويتلمسه طريقه  ، وهناك طريقة وهي شائعة في ان يتم هندسة الاضاءة على حسب سير العمل المسرحي بحيث تندفع جزم الإضاءة لخدمة وجود الشخوص وخدمة النص كما هو ، ولكن تضعنا امام حيرة الاشياء الملقاة ان كانت خلفيات المكان توحي بوجود اضاءة معطاة فمن اين تأتي هي هل من اشعاع المكان ام من قدرة المكان على استيعاب نفسه ، من اين سيستقي فعل النور ان كان كما هو اذا النور عمل مضاعف للفعل المسرحي وهناك مزيج بين الموسيقي واللون لتأكيد على لون الاشياء والحالة ، اذا اين يكمن دور الصورة واللون نفسه على انه هو ..اذا النور جزء من الفعل المسرحي لخدمة النص ..

واضاف كرامه : من خلال كل  شيء نريد ان نؤكد على حتمية الاشياء كما هي ،ان الضوء جزء من منظومة التربص بالاشياء على المسرح لخدمة الفعل المسرحي لا ليصعد ويسلب الفعل المسرحي نفسه، اذا هو عامل ذا صبغة فنية بحتة وقد ينحوا للفعل نفسه ، ليصبح المسرح كفعل مؤكد للايضاح ، وقد ينبئ فعل مسرحي بواسطة الضوء وهذا شيء نؤكد على التجريب فيه ليؤكد على ان الضوء علم ينتظر منه الكثير .

وأكد كرامة على أن  السينما فعلها أستفادت من الاضاءة الخارجية ومن هيمنة الطبيعة بفعل العاكسات والتنقية الضوء ثم ان السينما لديها امكانية التقنية بعد التصوير يطلق عليها (تصحيح الالوان ) وقد تحشد الضوء في بؤرة واحدة او قد تخفته ، اذا فعلها السلس اتاح لها مرونة في مراوغة الضوء لخدمتها وعندما يتم حصرها في مكان مغلق (الاستديو ) تحتاج إلى الكثير من الكثافة المسلم بها تباعا …وفي الاخير هي فعل ضوء ذاهب نحو العين ..

وتساءل كرامة : هل عندما ستحدث الاضاءة في المسرح يظل مسرحا ام جزء من منظومة الصورة لماذا كل هذا الاجترار اذا كان كل من الفعل هو قيادة ذا فن محتوى للفن نفسه ، ماذا سيكلف الحياة ان كانت جزء من ايقونة ان كان الوقت يحس بقدرة مباغتة له واغتيال النص عبر الضؤء … لو قدرنا ان إمرأة تتربع امام الموقد هل فعل الضوء هذا هو انبعاث لفعل الانارة ام انه جزء من فعل الحدث نفسه اذا يظل الضوء قدرة للفعل نفسه فعندما يتدخل فعل ميكانيكي يفقده طابعه ويصبح مستحدثا يعيد إلى ميكانيزمية الاشياء إلى هجينها ..

مداخلات

وفي مداخلة مع الفنان وليد راشد الزعابي مدير ادارة الفنون والتراث بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الذي كشف عن مبادرات الوزارة في طرح منح لدراسة الاضاءة  ضمن الفنون المسرحية في اكثر من دورة لتلبية حاجة مسارح الدولة التابعة للوزارة والمراكز الا انها لم تجد اقبالا في حين ان فرص العمل لها مطلوبة ومتوفرة .

وداخل الاستاذ حبيب الصايغ  رئيس اتحاد كتاب وادباء الامارات عن الاضاءة التجريبية وتأثيرات الالوان على الحالات النفسية مشيدا بجهود مصممي الاضاءة في الانتقال بالمشاهد الدرامية الى التأثيرات الوجدانية  المطلوبة ،.

وفي نهاية الندوة قام الاستاذ حبيب الصايغ بتكريم المشاركين في الندوة .

 

ندوة السنة الدولية للإضاءة 2

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى