مجلس الداخلية النسائي الرمضاني يوصي بإعادة النظر في سن التقاعد بما يتناسب واحتياجات الأسرة

ناقش المجلس الرمضاني النسائي الذي نظمته وزارة الداخلية ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في نادي ضباط الشرطة في أبوظبي تحت شعار”2021 رؤية قيادة وتفاعل مجتمع” موضوع المرأة ودعم القيادة.

وتستعرض مجالس الداخلية الرمضانية الموضوعات والمقترحات التي تعزز من جهود النهضة والتطوير التي تشهدها الدولة في مجالاتها كافة.

في بداية الجلسة باركت حبيبة الحوسني المديرة العامة لصندوق الزواج رئيسة المجلس للحضور الشهر الفضيل وتمنت أن يتقبل الله صيام الجميع وأن يجعل الحاضرات لهذا المجلس من الفاعلات للخير والساعيات لاستمراره على هذه الأرض للأجيال المقبلة.

وقالت السعد المنهالي مديرة المجلس الإعلامية إن العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة والإخلاص والولاء وبه يتمايز الناس فبالإرادة القوية والقدرة العالية والإنجاز الفائق تتحقق التطلعات لافتة إلى أن الجميع يتشارك مسؤولية بناء هذا الوطن تعزيزا لسيادته وصونا لمكتسباته وبناء مستقبله.

وأضافت ” ما زلت أتذكر مقولة الشيخ زايد طيب الله ثراه لا شيء يمكن أن يسعدني أكثر من رؤية المرأة وهي تحتل موقعها المتميز في المجتمع يجب ألا يعوق تقدمها أي شيء”.

وأفادت مديرة الجلسة بأن البند الخاص بالرؤية المتعلق بالأسرة المتماسكة المزدهرة يبرز جانبا مهما وحيويا يؤكد أن احترام العادات والتقاليد الإماراتية يجب أن يسير في اتجاه دعم الدور المتنامي للمرأة دعما تاما مما يجعلنا نستمر في تمكين الإماراتية للمشاركة في المجالات كافة كما تسنح فرص أكبر للمرأة لتجمع بين المشاركة النشطة في الحياة العملية ونعمة الأمومة.

وأكدت حبيبة الحوسني أن دور المرأة المحوري في المجتمع كزوجة ومربية للأجيال مكمل لدور الرجل وهي لم تحصر نفسها في هذا الدور بل في الشراكة بينها والزوج من خلال الحوار البناء والمشاركة في تربية الأبناء وصناعة القرار وبناء أسرة متماسكة.

وفي يتعلق بدور القيادة في دعم وتمكين المرأة أكدت ” أن الأفكار الرائدة التي تبناها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه خصوصا في ما يخص المرأة أدت إلى نيلها الكثير من المكتسبات وأصبحت في مكانة تحسدها عليها معظم نساء العالم وبالرغم من ذلك علينا القفز إلى مرحلة الإبداع والابتكار فالخطط تحتاج إلى عمل دؤوب وشعور بالمسؤولية خصوصا أننا خرجنا من الدور التقليدي إلى التميز وأصبحنا نناقش ونشارك في صناعة القرار فالمرأة تحتل 30 في المائة من المراكز القيادية و15 في المائة من الوظائف المهنية كالطب والصيدلة والهندسة وتشكل المرأة العاملة في القطاع الحكومي نحو 39 في المائة من المجموع الكلي.. وفي مجال المال والأعمال أشارت الإحصائيات إلى أن المرأة تستثمر في هذا المجال ما قيمته 12 مليار درهم فالمرأة تحصل في دولتنا على الدعم قبل ان تطلبه بل وأكثر مما كانت تتوقع ولم تعد هناك أي فجوة بين الجنسين كما هو حاصل في الدول العربية الأخرى أو حتى في بعض الدول المتقدمة.

وأشارت الرائد آمنة البلوشي رئيسة جمعية الشرطة النسائية المدير الإقليمي لجمعيات الشرطة العالمية إلى دعم القيادة الشرطية للعناصر النسائية العاملة في هذا المجال من خلال تمكينهن وإتاحة الفرصة لهن للعمل في جميع الوظائف والأقسام دون تمييز بين رجل وامرأة وتمهيد الطريق للدراسة الجامعية والحصول على الشهادات العليا بتوفير المناخ المناسب ليرتفع عدد الحاصلات على شهادتي الماجستير والدكتوراه بصورة غير مسبوقة وفي الوقت نفسه سلطت الضوء على الدور الذي لعبته الجمعية في مجالي التطوير الذاتي والمهني بالنسبة للعضوات من خلال اعتماد الدورات التدريبية والتطويرية إلى جانب استحداث جوائز تشجيعية.. لافتة إلى أن جمعية الشرطة النسائية الإماراتية أصبحت من الجمعيات الأكثر حضورا على المستوى العالمي وبالرغم من أن البداية كانت بمجهودات شخصية لكنها تطورت وأصبحت مثالا يحتذى به من قبل الجمعيات العالمية بفضل دعم القيادة العليا ومنحها كامل الثقة للعناصر الشرطية النسائية.

**********———-********** وحول دور المرأة العاملة ونجاحها كأم وزوجة رغم المعوقات التي تواجهها تحدثت الملازم أول شيخة الزعابي منسقة إدارة الحراسات والمهام الخاصة بالشرطة النسائية عن التحدي الذي يواجه الأم العاملة بصفة عامة والشرطية على وجه الخصوص والمتمثل في القيام بواجباتها المهنية والمنزلية على الوجه الأكمل على حساب صحتها النفسية والجسدية.. لافتة إلى أن هذا التحدي هو السبب الرئيسي الذي يدفع الأمهات العاملات إلى إثبات وجودهن في البيت والعمل لاسيما أن النظرة التقليدية للمرأة الشرطية قد تغيرت كثيرا وأصبحت أكثر إيجابية.. وأكدت أن أبناء العاملات الأكثر تفوقا في دراستهم والأكثر تفهما وفخرا بما  تقوم به أمهاتهن من عمل يصب في مصلحة الوطن والمجتمع.

وكشفت الرقيب زينب سالم الحمادي منسقة مديرية المنطقة الغربية عن دور ودعم القيادة في حصولها على شهادة البكالوريوس في الإعلام والعلاقات العامة بالرغم من كونها مسؤولة مسؤولية كاملة عن تربية عشرة أخوة وأم من ذوي الاحتياجات الخاصة لافتة إلى أن جميع أشقائها متفوقون في دراستهم وعملهم وأن شقيقتها مريم الحمادي أول مواطنة تصل القطب الجنوبي ما يؤكد أن المرأة وبقليل من الدعم يمكنها مواجهة الصعاب والتحديات.

وحول نظرة البعض إلى نجاح المرأة باعتباره نجاحا شخصيا قالت الملازم حمدة علي البادي رئيسة لجنة التدريب والتطوير في جمعية الشرطة النسائية إن المرأة اقتحمت جميع المجالات وأصبحت تعمل كطيار في سلاح الجو وغواص في أعماق البحار وفي مجال التدريب والتطوير هناك بصمات واضحة للمرأة التي لا يقتصر عملها في هذا المجال على النساء فقط بل تقوم بعمل دورات تدريبية للرجال أيضا بالإضافة إلى نجاحها في الحملات التوعوية في الجامعات والدوائر الحكومية ومشاركتها في دعم اللاجئين في المخيمات وغيره من الأعمال الإنسانية.

من جانبها أشادت إداري أول – مدني – أسماء محمد العوفي عضوة جمعية الشرطة النسائية بدعم وحرص حكومة دولة الإمارات وتشجيعها للإبداع والابتكار.. لافتة إلى أنها إحدى الحاصلات على هذه الجائزة بالإضافة إلى جائزة أفضل موظف مثالي في الإدارة .. أوضحت أن جميع العاملين في وزارة الداخلية يعملون بضمير وحس وطني حتى يردوا الجميل لهذا الوطن وبالرغم من كونها أم لسبع أبناء  يعمل بعضهم بالشرطة غير أنها لا تزال تحلم بإكمال دراستها والحصول على شهادات عليا وأن تستفيد من دعم القيادة العامة للشرطة وتشجيعها العاملات على مواصلة الدراسة.

– كيف للمرأة الإماراتية أن تحقق التوازن الإنساني للإماراتيين خلال مسيرة نجاحها .. وكيف يمكن أن تحقق الاستقرار المطلوب في وسط هذا الموج من المتطلبات المتغيرة ؟ سؤال وجهته مديرة الجلسة إلى ميلان شريف المستشارة القانونية في مكتب ثقافة احترام القانون التي قالت أن الأمن الوظيفي والمجتمعي الذي تشعر به المرأة في دولة الإمارات إضافة إلى التشريعات التي أسهمت في إيجاد بيئة عمل مناسبة أسهمت في جعل المرأة العاملة أكثر توازنا من غير العاملة وبالرغم من ضيق وقتها والضغوط التي تشعر بها غير أنها تقضي ساعات نوعية مع أسرتها لتعويضهم ما فاتهم من حنان ورعاية خصوصا أن المرأة العاملة في الإمارات لم تعد استثناء بل صارت واقعا ملموسا تؤكده الإنجازات والتحديات والمجتمع صار أكثر تقبلا لعمل المرأة من ذي قبل فهي اليوم شرطية وقاضية ووزيرة وجميع هذه المكتسبات ما كانت سترى النور لولا دعم القيادة والتطور المتسارع في جميع المجالات خصوصا القوانين والتشريعات.

– لا تزال بعض المناطق تتمسك بالعادات والتقاليد وبالرغم من ذلك نلاحظ تفوق المرأة في تلك المناطق فما هي الأسباب التي أسهمت في هذا النجاح ؟ .. سؤال وجهته مديرة الجلسة إلى أمل النعيمي مستشارة قانونية بمكتب ثقافة احترام القانون وأول محققة في قسم الشؤون القانونية في شرطة العين التي أكدت أن عملها كمحققة كان تجربة مثيرة وممهورة بالتحدي غير أنها تجاوزت مرحلة الخوف في زمن قياسي بفضل الدعم المعنوي الذي تلقته من قبل رؤسائها وزملائها العاملين في القسم كما أشارت  أيضا إلى تجربتها  الحالية مع مكتب ثقافة احترام القانون والدعم غير المحدود من قبل القيادة الشرطية  لافتة إلى أنها سعيدة بهذه التجربة الغنية.

وتناولت المشاركات دور صندوق الزواج في سبر أغوار مشكلة العنوسة في ظل الاحصائيات التي تشير إلى رغبة 59 في المائة من شباب الإمارات في الزواج بأجنبيات وعزوف البعض الآخر عن الزواج وطالبن الصندوق بتجاوز مرحلة توفير متطلبات الزواج والدورات التوعوية إلى إيجاد حلول جذرية لجميع المشاكل المتعلقة بهذا المجال.

وفي الختام أوصى المجلس الذي حضرته نخبة من سيدات المجتمع الإماراتي وممثلون وممثلات للصحف والمجلات العربية وعدد كبير من العناصر الشرطية النسائية بضرورة إعادة النظر في سن التقاعد بما يتناسب واحتياجات الأسرة وما يعزز دور الأم في رعاية أبنائها في المرحلة الحرجة من أعمارهن.. كما أوصى بمساواة المرأة غير العاملة بالموظفة ودعمها من خلال التشريعات وقانون الأحوال الشخصية.. وأوصى المجلس بضرورة أن يكون دور صندوق الزواج أعمق من دوره الحالي وأن يبحث عن أسباب العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج أو تفضيلهن عن الأجنبيات كشريكات حياة بدلا عن المواطنات.. كما طالب أن تكون رؤية عام 2021 أكثر وضوحا في شرح ما يتعلق بقضايا المرأة ومكانتها واحتياجاتها سواء كانت ربة بيت أو امرأة عاملة.

 

وام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى