سمو الشيخة د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان تعلن عن إطلاق مبادرة (منمنمات إماراتية) من داخل كلية كوترولد للفنون بلندن.

“الفن مرآة للتاريخ وانعكاس حقيقي لمدى التطور الحضاري للمجتمع، فدائما ما يعكس قيمة الفن ومكانته في التركيبة الاجتماعية والثقافية للمجتمع، مدى تطوره وتحضره واندماجه في الحضارة الإنسانية الجامعة لكل البشر؛ ولهذا دائما ما أحرص على أن يكون لمتاحف ومعارض الفنون مكانة خاصة لديَّ، وحين أدخلها أشعر بحالة خاصة من السمو الروحي والفكري”

 بتلك الكلمات عبرت سمو الشيخة د. شما عن قناعتها بقيمة الفنون وكونها عنوانا للشعوب والحضارات المتطورة، جاء ذلك التصريح خلال زيارة سموها لكلية كورتولد للفنون بالعاصمة البريطانية لندن، وذلك في بداية لقاءاتها وزيارتها ضمن برنامج سموها الثقافي والمعرفي من أجل التواصل المعرفي والإنساني.

هذا و تهتم كلية كورتولد بتاريخ الفنون عبر العصور والحضارات الإنسانية المختلفة، وينتمي إليها العديد من كبار المؤرخين الفنيين في المجتمع العلمي البريطاني ، كما أن المتحف ومعرض الفنون الملحق بالكلية، يضم لوحات ومنحوتات فنية ما بين العصور الوسطى والعصر الحديث، ومن أهم الفنانين المعروضة أعمالهم في المتحف: إدوارد مانييه ، فانيسا بيل ولوكاس كراناش المعروض له (لوحة آدم وحواء ) وأيضا الفنان الفرنسي بيير اوجست رينوار وغيرهم الكثير من الفنانين.

كان في استقبال سموها البروفيسور ديبورا سالو مديرة الكلية والدكتورة كارين سيرس والسيدة فرانسيسكا هويت والسيدة كاميلا نايت؛ حيث صحب سموها والوفد المرافق لها البروفيسور ديبروا في جولة بين أجنحة المتحف والمعرض المختلفة.

بعد نهاية الجولة عقدت سموها اجتماعا مع مديرة الكلية وفريق العمل ، حيث قدمت لهم الشكر والتقدير على حسن استقبالهم، وخلال الاجتماع تم طرح سبل التعاون المشترك بين مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية و بين كلية ومتحف كورتولد، وتم تبادل الخبرات في مجال تقديم المحاضرات والورش الفنية بين الكوادر الفنية الإماراتية والكوادر الفنية بالكلية، وأعلنت سموها خلال الاجتماع عن إطلاق مبادرة (منمنمات إماراتية) والتي ستنطلق في شهر أكتوبر 2022، وهي مبادرة مخصصة للفنانين الإماراتيين، تستخدم سعف النخيل كأرضية لرسم منمنمات فنية دقيقة تعبر عن التراث الإماراتي والإنساني، ووجهت سموها لهم الدعوة لحضور المعرض الذي سيقام للأعمال الفنية المشاركة بالمبادرة، وقد أبدت البروفيسور ديبورا إعجابها الشديد بفكرة المبادرة، وخاصة استخدام النخيل لما يمثل من قيمة تراثية في المجتمعات الصحراوية.

وفي نهاية اللقاء، أهدت سموها الكلية مجموعة من الإصدارات التي تتحدث عن الفن في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك ضمن مبادرة (المعرفة من أجل الإنسانية) والتي أطلقتها سموها العام الماضي و تستهدف بأن يتعرف العالم على الحضارة الإماراتية والموروث الشعبي العريق لها عبر إهداء المتاحف والجامعات العالمية نماذج من المقتنيات التاريخية الإماراتية؛ لتكون ضمن مقتنياتها، مع مصادر معرفية من كتب ووسائل تكنولوجية تُعرف بدولة الإمارات العربية المتحدة ما بين الماضي والحاضر والمستقبل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى