دراسة اجتماعية للإماراتية علياء غبرون الشحي تدعو الى بحث تحدي نتائج إهمال الآباء وتأثيراته الأسرية الصعبة


الشارقة – عبدالرحمن نقي : توصلت دراسة ماجستير للباحثة الإماراتية علياء احمد غبرون الشحي بقسم علم الاجتماع بجامعة الشارقة الى انه للأسرة دور كبير في إيجاد التنشئة الاجتماعية السليمة للطفل.
ويلعب الأب دور هام وكبير في تكوين البنية التكوينية الفكرية والاجتماعية للطفل، ما يؤدي إلى إنشاؤه نشأة اجتماعية سليمة خالية من أي تحريف أو تشويه نفسي.
وانه لغياب الأب ودوره تأثيراً نفسيا سلبياً كبيراً على الابن، ما يؤدي بدوره إلى تداخلات كبيرة ومتشعبة في التنشئة الاجتماعية للطفل. حيث يفقد الطفل المثل الأعلى والقدوة في صورة الأب، فيلجأ إلى البدائل المتاحة أمامه ما يجعله عرضة لأن يخطئ في كثير من الأحيان في عملية بناء التنشئة الاجتماعية له.
وتوصلت لعدد من التوصيات والتي من شأنها أن تعزز وتؤصل لفكرة وجود الأب في حياة الأطفال، ومن بين تلك التوصيات تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني واعطاءها صلاحيات أكبر للتدخل في علاج المشاكل الأسرية التي تكون نتاج عن اهمال الأب أو الزوج لدوره الأسري والذي يؤثر سلباً على التنشئة الاجتماعية للأطفال. والعمل على التوعية الإعلامية المستمرة من خلال أجهزة ووسائل الإعلام بدور الأب النفسي والاجتماعي في حياة الأبناء، وذلك من خلال البرامج التوعوية، وخلال المحاضرات والندوات في المدارس والجامعات والمؤسسات الاجتماعية المختلفة التي تتسطيع أن تصل إلى الجمهور والرأي العام.
وتسليط الضوء على مشكلة غياب الأب وتأثيرها السلبي على الأطفال من خلال عمل العديد من الدراسات والأبحاث والدراسات الميدانية واستخلاص التوصيات وترجمتها إلى أرض الواقع والعمل على إيجاد حلول جذرية لها.
وضرورة العمل على عقد الندوات وورش العمل للأباء والأمهات عن طريق منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاجتماعية لزيادة التوعية بدور الأب في التنشئة الاجتماعية السليمة للأبناء.
وضرورة تبني الأجهزة والمؤسسات الاجتماعية لحملات توعية ضخمة يتم بثها عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وتستمر تلك الحملات إلى فترات طويلة لضمان وصولها إلى أكبر فئة مكن من الأباء والأمهات.
والتأكيد على دور المؤسسات ( صندوق الزواج ) ورصد احصائيات متواصلة لعدد الافراد الذين يلتزمون بحضور ورش التوعية والزام الاشخاص الغير ملتزمين وفرض عقوبات عليهم مثل تاخير اجراءاتهم الى استكمال البرنامج التدريبي .
وقالت الباجثة علياء الشحي : تختلف وظيفة التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة الحديثة عما كانت عليه في الأسرة التقليديـة، وهـذا راجع لعدة عوامل ساهمت في ذلك، مثل تغير طبيعة الحياة في المجتمعات المدنية المعاصرة والتي جعلت من تلك البيئات الأسرية منشئاً غير مناسباً لحدوث مثل تلك التصدعات الأسرية، ومن أبرزها انتشار التعليم ووسائل الإعلام المختلفة التي كان لها التأثير الكبير في تغير التنشئة الاجتماعية.
فبروز المدرسة كمؤسسة للتنشئة الاجتماعية، يساعد بشكل أو بآخر في عمليات تكوين البنية الثقافية للفرد وإيجاد الشكل الثقافية والاجتماعي له في الوسط المجتمعي المحيط به.
ولكن يبقى دور الأب دوراً أساسياً ورئيسياً من خلال بروز دوره التوجيهي للابناء، وممارسة دوره الوظيفي في الأسرة، فمن المعروف أن دور الأب يعتبر الركيزة الأساسية التي تبنى عليها عمليات التنشئة الاجتماعية السليمة.
وبناء عليه، فقد تحدثنا في البحث عن الدور الهام الذي يضطلع به الأب في تنفيذه، وممارسة دوره التربوي والقيادي في تربية أبناءه، والذي يؤثر بدوره تأثيراً ايجابياً مباشر وقوياً على عمليات التنشئة الاجتماعية الإيجابية للأبناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق