“العلوم المتقدمة” ينظم جلسة نقاشية “عن بعد” حول نجاح الإمارات في تسجيل التسلسل الجيني لـ “كوفيد-19”


أجابت على استفسارات تدور في أذهان الناس حول الفيروس ..

“العلوم المتقدمة” ينظم جلسة نقاشية عن بعد حول نجاح الإمارات في تسجيل التسلسل الجيني لـ “كوفيد-19″ – الجلسة ضمت علماء وباحثين شاركوا في الإنجاز المهم وقدمت توضيحات حول أثرها في مواجهة الجائحة.

– الباحثون المشاركون : ” الطفرات الجينية للفيروس لا تؤثر في استحداث سلالات أكثر شراسة أو أسهل انتقالا”.

…………………………………………………..

ENN/ نظم ” مكتب العلوم المتقدمة ” جلسة نقاشية مفتوحة ” عن بعد ” عبر تقنية الاتصال المرئي حول الدراسة التي نجحت من خلالها دولة الإمارات في تسجيل التسلسل الجيني لفيروس ” كوفيد – 19 ” بهدف توضيح العديد من النقاط المهمة المتعلقة بالدارسة وأثرها في تعزيز الجهود المبذولة سواء على مستوى الدولة، أو على الصعيد العالمي في الحصول على فهم أوضح لطبيعة الفيروس وأسلوب تطوره وانتقاله بما يعين على التوصل إلى حلول ناجعة لمواجهته والقضاء عليه.

الجلسة التي بثت على الهواء مباشرة عبر منصة “زووم” وشارك فيها جانب من الجمهور وعدد من الإعلاميين، ضمت مجموعة من الباحثين الأساسيين الذين قاموا بإعداد الدراسة وهم : البروفيسور علوي الشيخ علي، المتحدث الرسمي عن قطاع العلوم المتقدمة في دولة الإمارات وعضو مجلس علماء الإمارات ونائب مدير جامعة محمد بن راشد للعلوم الطبية، والدكتور أحمد أبو الطيون، أستاذ مشارك في علم الجينات في جامعة محمد بن راشد للعلوم الطبية مدير مختبر علم الأمراض والجينات في مستشفى الجليلة للأطفال، والدكتور توم لوني، أستاذ مشارك في الصحة العامة وعلم الأوبئة في جامعة محمد بن راشد للعلوم الطبية، والدكتور عبدالمجيد الخاجة، مستشار قسم التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة بدبي، والدكتورة حمدة خانصاحب، رئيسة قسم التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة بدبي، وأدار ت الحوار الإعلامية مايا حجيج من تلفزيون دبي.

وكانت الجهود العلمية والدراسات المكثفة التي يتم إجراؤها في دولة الإمارات حول فيروس كوفيد-19 في دولة الإمارات قد تكللت بنجاح مهم تم الكشف عنه منتصف شهر أبريل الماضي تمثل في تسجيل تسلسل الجينوم للفيروس، وتسجيل نتائج لأفراد داخل الدولة تم اكتشاف إصابتهم به، حيث شملت الدارسة 49 مريضا من أوائل الحالات التي تم اكتشافها في الدولة وتم تسجيل تسلسل الجيني الكامل للفيروس عند 25 حالة منهم.

وخلال نقاش علمي مستفيض حاول العلماء المشاركون فيه تبسيط محتواه ليسهل على المتلقي العادي من غير المختصين فهمه، وأوضحوا أن الدراسة كشفت ارتباط بداية ظهور الفيروس في دولة الإمارات بأشخاص سافروا إليها من مناطق مختلفة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، حيث قام الباحثون بربط هذه السلالات مع السلالات العالمية الموجودة في الشجرة العائلية العالمية لفيروس كورونا المستجد، فيما كشفت الدراسة أيضا من خلال الاطلاع على الحالة الصحية للمرضى أن معظم المصابين لم يعانوا من أي أعراض أو كانت لديهم بعض الأعراض الخفيفة.

وأكد الباحثون الذين قاموا بإعداد الدراسة أن أهميتها أيضا تكمن في قيمتها في فهم الطفرات الجينية للفيروس وأثرها في تحديد كيفية انتقاله، وكذلك ارتباطها بالأعراض التي تظهر على المصابين وتفاوتها من شخص إلى آخر، وإمكانية تطوير اللقاح الناجح عبر تكوين صورة كلية لهذه الطفرات الوراثية وأنماطها المختلفة، حيث أكد الباحثون خلال الجلسة أن الدراسة كشفت وجود 70 طفرة جينية في السلالات التي تم رصدها، منها 17 لم تذكر في التسلسلات الجينية عالميا.

وتطرق النقاش إلى بعض الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنها على سبيل المثال : اختلاف مدى قوة الفيروس حسب الطفرة الجينية، حيث أوضح الباحثون أنه لا يوجد أي دليل علمي حتى الآن يثبت أن الطفرات الجينية تؤدي إلى سلالات فيروس أكثر شراسة أو أسهل انتقالا.

وأكد الخبراء أن الطفرات الجينية شأن طبيعي وارد في الفيروسات ولا تؤثر بالضرورة على قدرة الفيروس على إصابة الأشخاص بالمرض، وهذا ما اتفقت عليه أغلب الأبحاث العلمية حول فيروس كورونا المستجد المسبب لـ ” كوفيد 19 “، وضرب الخبراء مثالا لتقريب الصورة للأذهان وقالوا إن تغيير حرف في كتاب لن يغير قصته بالكامل، وبالمثل فإن الطفرات الجينية حتى الآن لم تحدث تغييرا كبيرا في التكوين الجيني للفيروس، وبالتالي لا تختلف السلالات في قوتها وفي سهولة انتقالها.

يذكر أن نتائج هذه الدراسة، وهي ثمرة تعاون علماء من مختلف التخصصات والمؤسسات، تقدم مساهمة قيمة من المجتمع العلمي لدولة الإمارات إلى المجتمع العلمي العالمي؛ حيث أضيفت البيانات إلى مختلف قواعد البيانات مثل قاعدة البيانات المفتوحة “نكستسترين” لجينوم ” كوفيد 19 ” والتي تستخدم البيانات الجينية على مراقبة تفشي الفيروس.

إضافة إلى ذلك ستساعد قاعدة البيانات العلماء في تكوين فهم أوضح عن الفيروس وتغيراته، وستساهم في تعزيز القدرة على تطوير لقاحات وأدوية فعالة، بينما ستستخدم أيضا بيانات سلالات ” كوفيد 19 “، والتي جمعها علماء من شتى أنحاء العالم، لتحديد تطور الانتشار الجغرافي ووقت بدء كل سلالة ومعدل انتشار الوباء؛ لذلك تعد الطفرات الجينية الجديدة التي اكتشفتها الإمارات ذات قيمة لهذا المشروع العالمين الهادف لمنع تفشي المرض وتطوير لقاح ضده وصولا للقضاء عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق