البيئة والمياه ترشد المزارعين حول مكافحة الآفات الزراعية تحت ظروف الزراعة المائية “Hydroponics”

ENN – تعمل وزارة البيئة والمياه في إطار سعيها المتواصل الى تعزيز القطاع الزراعي والاستدامة البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة على مواجهة الضغوطات التي تتعرض لها الموارد البيئية المحدودة ، حيث تقوم الوزارة بتعزيز قدراتها المؤسسية والتشريعية، وتنفيذ حزمة عريضة ومتكاملة من المبادرات والاجراءات والتدابير والمشاريع التي ترتكز على الإبداع والابتكار في مختلف المجالات البيئية.
واستجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة للاهتمام بالقطاع الزراعي تقوم الوزارة باعتماد خطط ومشاريع تهدف إلى تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الانتاج المحلي. حيث أطلقت الوزارة مشروع استخدام تقنية الزراعة المائية (بدون تربة) لمواجهة مشكلة شح المياه والمناخ الجاف التي تعتبر إحدى أهم التحديات التي تواجه تنمية القطاع الزراعي في الدولة، ويأتي هذا المشروع كضرورة قصوى لضمان أكبر قدر من الإنتاج الزراعي وبأقل معدل لاستهلاك المياه.
وتعتبر تقنية الزراعة المائية (بدون تربة) من أفضل وأنسب التقنيات من أجل تحقيق الأمن الغذائي وذلك بسبب الكفاءة العالية في استخدام المياه للري والانتاج العالي مع تجنب مشاكل التربة. وتعرف هذه الزراعة بأنها أسلوب للزراعة يتم فيها استبدال التربة بأوساط نمو مائية أو أوساط صلبة مثل التف البركاني أو البيرلايت وغيره مع إضافة العناصر الغذائية اليها على شكل محلول مغذي. ويتم من خلال هذه التقنية التحكم بكميات المياه والمغذيات والظروف البيئية لتكون مناسبة للنمو من أجل زيادة الانتاج.
وعلى الرغم من أن فكرة استخدام تقنية الزراعة المائية ( بدون تربة ) تعود الى مئات السنين، إلا أن الاهتمام باستخدام هذه التقنية في الزراعة تطور بشكل سريع خلال العشرين سنة الأخيرة بعد أن تبين جدواها الاقتصادي وخصوصاً في زراعة الخضراوات وأزهار القطف والأعلاف الخضراء وأصبحت المساحات  التي تستخدم هذه التقنية تتضاعف سنوياً كما وأصبحت هذه التقنية تمثل مستقبل الزراعة في الدول تحت البيئات الجافة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة.
ومع أن تقنية الزراعة المائية يتم استخدامها في العديد من دول العالم وبدأت تنشر في دولة مجلس التعاون الخليجي في السنوات الأخيرة غير أن هناك بعض الأضرار الطبيعية التي قد ينجم عنها أضرار اقتصادية للمحصول الزراعي وهي الآفات الزراعية. حيث تقوم وزارة البيئة والمياه دورياً بتنظيم دورات تدريبية وحملات إرشادية الى كافة المزارعين الذين يستخدمون هذه التقنية. وتعتبر الآفات الزراعية كائنات حية مثل الحشرات والكائنات الحية الدقيقة الممرضة (فطريات، بكتيريا، فيروس) أو أي مسبب للأمراض الفيسيولوجية مثل نقص العناصر الغذائية أو الظروف البيئية حيث على الأقل 33% من المحاصيل الزراعية تفقد سنوياً بسبب الآفات الزراعية. لذا يجب أن نأخذ في عين الاعتبار أن جميع العناصر التي لها تأثير مباشر على نمو النباتات وعلى المناخ العام للبيت المحمي والتي يمكن أن تؤدي الى انتشار الآفات الحشرية والمرضية في البيت المحمي ، فمثلاً التهوية السيئة في البيت المحمي تؤدي الى زيادة الأمراض الفطرية وانتشارها كما تؤدي الى ضعف النباتات بصورة عامة مما يقلل من مقاومتها الطبيعية للإصابات المختلفة ، أيضاً يشكل الري والتسميد أحد أهم العوامل . فنجد أن زيادة الري تؤدي الى زيادة الرطوبة في البيت المحمي كما أن انخفاض الري والتسميد عن المعدل المناسب سيجعل النباتات ضعيفة وعرضة للإصابة المرضية والحشرية بعكس التسميد المعتدل يزيد من نمو النباتات ومناعتها الطبيعية ،وغير ذلك  من عناصر الإدارة المتكاملة للإنتاج والوقاية كالأساليب والعمليات الزراعية والحماية الميكانيكية والمكافحة الحيوية والكيميائية والتي تؤدي الى برنامج إدارة متكامل للإنتاج والوقاية يمكن أن يتبعها المزارع لتوفير حماية أفضل والحصول على نباتات قوية لها قدرة عالية على مقاومة الآفات وبالتالي زيادة الإنتاج .
التحكم بالآفات الزراعية تحت ظروف الزراعة بدون تربة
على الرغم من أن إحدى ميزات الزراعة المائية هي تلافي مشاكل وآفات التربة، إلا أن النباتات تحت ظروف الزراعة المائية تتعرض الى عدد من الآفات، لذلك قامت الوزارة بوضع استراتيجية لمكافحة احتواء الآفات تعتمد أسلوب نظم تحكم تكاملي وترتكز على:
الفحص الدوري والمستمر للنباتات وتحديد هوية الآفة:
وخصوصاً فحص النباتات القريبة من الأبواب والفتحات حيث أن هذا يساعد على الكشف المبكر لاحتمالية الإصابة وبالتالي اتخاذ القرار المناسب للمكافحة بالإضافة الى أهمية تشخيص الآفة وذلك لاتخاذ القرار المناسب للمكافحة.
طرق المكافحة: المكافحة الوقائية أو المكافحة الخافضة للإصابة بالآفات أو المكافحة الكيميائية
المكافحة الوقائية، وهي تهدف الى جعل البيئة الطبيعية غير ملائمة لنمو وتكاثر الآفة أو حدوث الاصابة . ومن أهم الطرق الوقائية :

1-      التهوية الجيدة مع التحكم الجيد في درجات الحرارة والظروف البيئية المحيطة بالنباتات داخل البيوت المحمية.

2-      اجراء العمليات الزراعية المناسبة مثل التقليم والري والتسميد وغيره.

3-      التأكد من غسل الأدوات الزراعية وتعقيمها بعد الاستخدام.

4-      عمل الصيانة المناسبة للبيوت المحمية

5-      استخدام مصائد الحشرات
الطرق الخافضة للأعداد، وهي تهدف الى خفض الإصابة بالآفات وتقليل أثارها ومن أهم الطرق:

1-      المكافحة الزراعية وتشمل إزالة الأعشاب والنباتات القديمة أو المصابة واستخدام أصناف نباتية مقاومة واستخدام مصائد الحشرات

2-      المكافحة الحيوية وتتضمن استخدام عوامل حيوية تحد من زيادة أعداد الآفات أو الإصابة بها دون تدخل الإنسان

3-      المكافحة الكيماوية تعتمد على استخدام المبيدات الكيميائية لمكافحة الآفات سواء كانت حشرات أو كائنات دقيقة ممرضة (فطريات، بكتيريا، وفيروسات) لكنه يجب ان تكون الخيار الأخير  وذلك بسبب آثارها الجانبية على الانسان والبيئة.
وتشمل أهم الآفات الزراعية أمراض نباتية وآفات حشرية، وتتضمن أهم الأمراض النباتية البياض الدقيقي والأنثراكنوز Anthracnose وفيروس موازييك التبرقش الأخضر في الخيار والذبول الفطري والبياض الزغبي. أما الآفات الحشرية تتضمن الذبابة البيضاء وحشرة المن Aphid  وصانعة أنفاق الأوراق والعنكبوت الأحمر وحشرة حافزة في الطماطم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى