أمل القبيسي: تميز المرأة الإماراتية وإنجازاتها يعود للسياسات الواعية التي تنتهجها قيادة الدولة

أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيسة مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي للشعبة البرلمانية الإماراتية أن ابنة الإمارات حازت علي دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية وتبوأت أعلى المناصب في المجالات كافة بفضل السياسات الواعية التي انتهجها قيادة الدولة ورؤيتها الحكيمة التي وفرت الحماية الدستورية والقانونية وأرست مبدأ المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل وهو تميز أصبح القاعدة الثابتة وليس الاستثناء في دولة الإمارات.

وقالت معاليها خلال مشاركة مع سعادة علي جاسم عضو المجموعة في اجتماع اللجنة التنسيقية العشرين للنساء البرلمانيات في الاتحاد البرلمان الدولي اليوم بجنيف إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله” أكد دعم المرأة بقوله أن دور المرأة في الحياة العامة الإماراتية قائم على خيارات تنموية وطنية ولقد وصلنا في عملية تمكينها إلى سقف الطموح فمدنيا لا تمييز بينها وبين الرجل فهي تتمتع بالحقوق كافة وتؤدي الواجبات كافة وقد جاءت مشاركتها في العملية الانتخابية الأخيرة ترشحا واقتراعا استكمالا لدورها في الحياة العامة والنجاح الذي حققته في كل المواقع مؤشر على قدرتها على النجاح في العمل البرلماني وفي التعبير بصورة أفضل عن قضايا المرأة ورفاه الأسرة ورعاية الطفل إلى جانب دورها في الإدارة والتخطيط لمستقبل وطن هي نصفه الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها ودورها ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب وممارسة العمل التنفيذي والتشريعي بكل اقتدار.

وأضافت خلال مداخلتها في محور ” تأثير عمل المرأة في البرلمانات ” أنه بفضل قيادتنا الحكيمة كان للإمارات السبق في المنطقة فيما يتعلق بتمكين المرأة سياسيا خلال الأعوام القليلة الماضية وبدأت النساء في الظهور بشكل أكبر على الساحة السياسية حيث يشاركن بنشاط وفاعلية من خلال عملها كعضو في المجلس الوطني الاتحادي وتقمن بدور متميز على الصعيد الداخلي من خلال مشاركتهن في جميع مناقشات المجلس بطرح الأسئلة على الوزراء المعنيين والمشاركة في مناقشة الموضوعات العامة كما تبوأت المرأة منصب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي وهو أول منصب قيادي تحصل عليه المرأة الخليجية في البرلمان .. وترأست عددا من اللجان الدائمة والمؤقتة وكان لها دور فاعل من خلال ترؤسها ومشاركتها الوفود البرلمانية في المؤتمرات الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وحول وضع النساء البرلمانيات في العالم أكدت معالي القبيسي أنهن ما زلن يشكلن 21.4 في المائة فقط من أعضاء البرلمانات في جميع أنحاء العالم وهذه النسبة لا تزال بعيدة عن النسبة المأمولة البالغة 30 % في منهاج عمل بيجين.

وقالت إنه على الرغم من أن المجتمع الدولي يولي اهتماما خاصا بقضايا المرأة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان وتم تشكيل لجان لرصد أوضاعها وإنشاء آليات من أجل تطبيق الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة إلا أن ذلك لم يتم بشكل دقيق في البلدان التي مازالت تعاني من عدم المساواة بين الجنسين ومع ذلك لا يمكن التقليل من شأن الدور الفعال الذي قدمته المرأة في البرلمانات سواء الوطنية أو الاقليمية أو الدولية.

وأضافت أن تمثيل المرأة في السلطة التشريعية جاء متأخرا بصفة عامة وحتى في البلدان الديمقراطية الغربية كان حق الانتخاب مقصورا في البداية على الرجال دون النساء وتأخر حصول المرأة على حقها الانتخابي في البلاد الديمقراطية الى النصف الأول من القرن العشرين.

وأوضحت معاليها أن الأثر الفعلي لمشاركة المرأة في البرلمانات يختلف من بلد لآخر وفق النظام السياسي السائد ووفقا للقضايا والسياق الاجتماعي والاقتصادي السائد في كل دولة كما تلعب الخبرة بقواعد العملية السياسية في البرلمان وعدد مقاعد النساء في كل برلمان دورا في عملية قياس الفاعلية فمن الصعب إجراء تعميمات بالأثر البين والفرق الذي تصنعه المرأة في المؤسسة التشريعية.

وأكدت أنه على الرغم من أن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلا ناقصا إلى حد كبير في البرلمانات اليوم إلا أن دخولها هذا المجال أتاح لها تعلم قواعد اللعبة السياسية في البرلمان مما سيسهل عليها استخدام هذه المعرفة لتعزيز قضايا المرأة واهتماماتها من داخل قبة المجالس التشريعية فهو الطريق الذي تمهد فيه المرأة دخول جيل جديد من النسوة للدخول في العملية التشريعية بكفاءة وبأثر أكبر.

وأشارت معالي القبيسي إلى وجود العديد من الأسباب التي أدت الى ضعف فعالية مشاركة المرأة في البرلمانات في الكثير من الدول سواء المتقدمة أو النامية وجاءت هذه العوائق على مرحلتين الأولى تمثل العوائق التي تحول دون وصول المرأة للبرلمان والحياة السياسية بشكل عام والثانية تمثل الصعوبات والعوائق التي تساهم في ضعف فاعلية مشاركة المرأة في البرلمان أثناء أداء مهمتها التشريعية.

وقدمت معاليها خلال ورقة عمل مقترحات الشعبة البرلمانية الاماراتية لزيادة فاعلية مشاركة المرأة في البرلمان ومنها التخلص من القيود والموروثات الاجتماعية والثقافية السائدة التي تحد من مشاركة المرأة في عملية صنع القرار وفعالية مشاركتها السياسية في القضايا المجتمعية من خلال برامج تربوية وإعلامية تهدف إلى تقديم المرأة في صورة جديدة كمشاركة وقائدة .

وحثت القبيسي الاتحاد البرلماني الدولي على تبني مثل هذه البرامج خاصة في الدول النامية واقامة ورش تدريبة للنساء المنتسبات للبرلمانات الوطنية بهدف رفع مستوى الثقافة البرلمانية لديهن ورفع قدراتهن فيما يتعلق بمتطلبات الوظيفة التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية اضافة الي تطوير دليل برلماني سنوي للنساء البرلمانيات يمكنهن من الاطلاع المستمر على فعالية أداء النساء البرلمانيات في البرلمانات الوطنية للاستفادة وتبادل الخبرات.

من جانبه قال سعادة علي جاسم عضو مجموعة الاتحاد البرلمان الدولي ومقرر اللجنة الدائمة الثالثة ” الديمقراطية وحقوق الانسان” في الاتحاد في مداخلة بشأن القانون الدولي بين المفاهيم الوطنية للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحقوق الإنسان” إن الشعبة البرلمانية الإماراتية أكدت أهمية القرار الذي تبنته اللجنة الدائمة الثالثة حول اشراك المرأة لأهمية ضمان تمتعها بمزايا سيادة القانون استنادا لمبدأ المساواة بين الجنسين للحفاظ علي حقوقها المتساوية وضمان مشاركتها الكاملة والمتساوية في مؤسسات الحوكمة والنظام القضائي .

 

وام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى