المنافسة الجديدة في عالم العملات الرقمية

0

أنتوني كاثبرتسون *

اطّلعت مؤخراً على بحث جديد أظهر أن خطط الصين لطرح عملة مشفرة مدعومة من الدولة قد تلغي الحاجة إلى الحسابات المصرفية، وكان تقرير نشرته «باينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، قد ألقى نظرة عامة على الشكل الذي يتوقع أن تتخذه عملة البنك المركزي الصيني الرقمية، وكيف ستتم مقارنتها بعملة البيتكوين وعملة «ليبرا» التي ستطلقها فيسبوك قريباً. وبناء على تفاصيل قدمتها كيانات مرتبطة بالبنك المركزي، ستدعم احتياطات من العملة التقليدية العملة الرقمية، وستسمح للناس بتحويل الأموال حتى لو لم يمتلكوا حسابات مصرفية.
مسؤول كبير في بنك الشعب الصيني قال في وقت سابق إن العملة المشفرة كانت على وشك الصدور، على الرغم من عدم تحديد تواريخ معينة للكشف عنها، فيما أشار مسؤولون إلى أن العملة الرقمية الجديدة ستستخدم نظاماً مزدوجاً، حيث يربط المستوى الأول بنك الشعب الصيني بالبنوك التجارية، بينما يربط المستوى الثاني البنوك التجارية بسوق التجزئة.
ويبدو أن البنك الصيني يهدف إلى تحسين فعالية سياسته النقدية، مع رسم صورة أكثر شمولاً لجميع الأفراد والشركات في أنحاء الصين، فخلافاً للعملات الرقمية المشفرة، ستكون السلطات المركزية قادرة على جمع المعلومات. وفي نهاية المطاف، من المرجح أن يتم ربط هويات المستخدمين بالمحافظ الفردية، ما يجعل أصحاب العملة هذه غير مجهولي الهوية بالكامل، على عكس البيتكوين. إن دوران عجلة العملة الجديدة هذه على نطاق واسع، يتطلب وجود بنية دفع تحتية خاصة بها لمعالجة وإدارة كم ضخم من المعاملات. ويشير التقرير إلى أن عدد المعاملات هذه قد يبلغ حوالي 300 ألف معاملة في الثانية، على الرغم من الافتقار حالياً إلى نظام سجلات للمعاملات يمكن أن يكون سند هذا القدر الكبير منها.
وبدأ بنك الشعب الصيني مؤخراً البحث في مشاريع عملة مشفرة جديدة في 2014، ولكن وفقاً لتقرير «باينانس»، فقد تم تسريع وتيرة عملية تطوير العملة المشفرة بعد أن أعلنت فيسبوك لأول مرة عن خططها لعملة «ليبرا» الخاصة بها في وقت سابق من هذا العام. الاقتصادات أصبحت تواجه حالياً خطر التأخر إذا لم تلحق بركب هذا التطور المتسارع في مجال الدفع والعملات الرقمية.

* «إندبندنت»

Original Article

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.